السبت، 11 يوليو 2026

بعد منتصف الليل Nach Mitternacht

 قيل

Minuit passé
نص ورسم الفرنسية
.
208 ص.

ترجمة حمزة الأسد

انتقل غيرلان، مرمم اللوحات، حديثًا إلى قصر دروسيرا مع ابنه نيس، بانتظار وصول دافني. في هذا المنزل نشأ جيرلان، الذي تجاوز الثلاثين من عمره، برفقة شقيقاته الثلاث الأكبر منه. منذ صغره، كان جيرلان متحفظًا، بل قليل الكلام. وسرعان ما أصبح من محبي السهر. مع ذلك، لا يكاد يتذكر شيئًا عن طفولته في ذلك المنزل الفسيح. عند فتح خزانة ملابس، يكتشف الأب وابنه ثلاثة غربان، فيطلقان سراحها. لكن الطيور تبقى معهم. شيئًا فشيئًا، يكشف القصر عن العديد من الأحداث الغريبة والمقلقة.

بعد رواية *الحديقة، باريس*، تنطلق غايل جينيلر في قصة أكثر قتامة وكآبة في روايتها المصورة الرابعة. قبل القصة نفسها، يكمن جوهر *منتصف الليل الماضي* في الأجواء المحيطة. بدأت القصة كعملٍ فنيٍّ بألوانٍ رمادية (قبل اختيار الألوان النهائية)، لكنها سرعان ما اتخذت طابعًا أشبه بمسرحيةٍ حميميةٍ خانقة، مُحدثةً جوًا خانقًا وكئيبًا. في الجزء الأول من العمل (الذي يتألف من ثلاثة أجزاء)، لا تظهر أي شخصياتٍ بشريةٍ سوى غيرلان ونيس. صوتٌ على الهاتف، ضوضاءٌ غريبة، ظلٌّ، لكن دون وجوه. وهكذا، ينجذب القارئ سريعًا إلى تجوال الشخصية الرئيسية خلال أرقها وإعادة بناء ذكرياتها تدريجيًا... لدرجة ظهور تمويهٍ متوازنٍ ببراعةٍ بين الواقع والأحلام، مدعومًا بما يبدو كلمسةٍ من الخيال. بطلٌ محبوبٌ يتسم بضعفٍ عميق، ينطلق في رحلةٍ مؤثرةٍ لاكتشاف الذات. ورغم أن النهاية متوقعةٌ إلى حدٍّ ما، إلا أن الرحلة بصحبته ممتعةٌ للغاية.

يتداخل الغموض والصور المجازية والشعر في لوحاتٍ ذات ألوانٍ سائدةٍ متنوعةٍ وتصميماتٍ مبتكرة. يتميز أسلوب غايل جينيلر، كعادتها، بأناقته ودقة تعبيراته. وبأسلوب فن الآرت ديكو، صُممت المشاهد بدقة متناهية وتزخر بتفاصيل آسرة. وفوق كل ذلك، تتميز الملابس، التي أولتها الكاتبة اهتمامًا خاصًا، بتفاصيلها الرائعة (يتضمن الكتاب العديد من الرسومات الأولية في نهايته). أما من الناحية البصرية، وجودة الطباعة، فالانغماس في عالم الرواية كامل.

"منتصف الليل الماضي" عملٌ بصريٌّ لا تشوبه شائبة، قصيدةٌ رائعةٌ قاتمةٌ ينبثق منها النور.

اقرأ العرض التقديمي.

بقلم د. كبداني

مدخل:
بعد غياب طويل، يعود غيرلان مع ابنه إلى الفيلا التي قضى فيها طفولته. والغريب أنه لا يتذكر شيئًا من تلك الفترة، ولا حتى ذكرى واحدة! وبينما يكافح غيرلان في رسم لوحته، يُصاب بالأرق. وتبدأ أحداث غريبة بالحدوث داخل جدران المنزل العتيق الفخم. هل هي نُذُر؟ وإن كانت كذلك، فهل هي بشائر خير أم شر؟

بعد أن استطاعت غايل جينيلر أن تُجسّد أجواء الكباريه بصور ساحرة في روايتها "زهرة باريس"، تدعو قرّاءها لمرافقتها إلى عالم غامض مليء بأسرار العائلة. رواية "بعد منتصف الليل" تأسر القارئ من الصفحة الأولى، وهي تحفة فنية رائعة من هذه الفنانة الصاعدة.

آراء النقّاد والقرّاء:
برسوماتٍ تُذكّر بالرسوم المتحركة اليابانية وغلافٍ في غاية الروعة، يُقدّم كتاب "منتصف الليل" نفسه بجماليةٍ مصقولةٍ وراقيةٍ لا تُنكر جاذبيتها. أضف إلى ذلك قصةً ممزوجةً بالخيال، ومفعمة بجوٍّ خريفيٍّ حزين، وشخصياتٍ محبّبة، ولمسةٍ شعريةٍ مميزة، وتلميحٍ خفيٍّ من الرعب، وستحصل على قراءةٍ آسرةٍ حقًا! رائعة! - مينو

تحفة فنية حقيقية! قبل كل شيء، إنها تحفة فنية رائعة بغلاف ذهبي منقوش بأناقة وزخارف زهرية رخامية (مطبوعة على الحواف). يمكنك أن تشعر بشغف الناشر بها، ونحن نشاركه هذا الشغف. انتقل غيرلان حديثًا مع ابنه الصغير نيس إلى قصر العائلة حيث قضى طفولته مع شقيقاته الثلاث الأكبر منه سنًا، وهي فترة لا يتذكر منها بوضوح. سرعان ما يتحول المكان إلى مصدر للغموض. ما الذي تريده هذه الغربان الثلاثة المؤذية التي تُطلق أمطارًا من الزهور؟ ما هذا الظل الخفي الذي يطارد المكان؟ تتكشف الإجابة في ثلاثة فصول ضمن إطار مغلق مثير للاهتمام (لكنه ليس مخيفًا أبدًا)، حيث الشخصية الرئيسية هي، قبل كل شيء، القصر نفسه. كل غرفة أشبه بمسرح للضوء، تتغير ألوانه بين اللمعان والتباين الشديد، وتتحرّك الشخصيات بأزياء باروكية رائعة ذات بريق حريري. بتصميمٍ متقنٍ بصريًا، رُتّبت اللوحات كمعرضٍ فنيٍّ يفيض بالرقة والرومانسية. ويا للعجب، كانت المؤلّفة قد خطّطت في الأصل لسرد القصة بالأبيض والأسود (شاهدوا المقال الوثائقي الرائع عن كواليس العمل في نهاية الكتاب)! مع هذه الموهبة في دمج الألوان، لكان ذلك ظلمًا. حتى في منتصف الليل... - آلج
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق