الخميس، 18 يونيو 2026

على الجانب الآخر من الجدار Von der anderen Seite der Mauer

 قيل

De l'autre côté du mur - متوفرة لدي بالفرنسية.
نص بلجيكا 
رسم فرنسا 
.
64 ص.






ترجمة حمزة الأسد

«سيظل جدار برلين قائمًا لخمسين عامًا، وربما حتى لمائة عام». هكذا تنبأ زعيم ألمانيا الشرقية، إريك هونيكر، في يناير 1989، بشأن «جداره المناهض للفاشية». هذا الصرح المحصن، الذي أصبح رمزًا للجنون السياسي للحرب الباردة، ترك بصمته على التاريخ المعاصر والإنتاجات الثقافية. تقدّم رواية «على الجانب الآخر من الجدار» قصة خيالية مستوحاة من أحداث واقعية، تتضمن جواسيس ومهربين.

يساعد أربعة أشخاص يعيشون في برلين الشرقية آخرين على الفرار إلى الغرب لأسباب مختلفة. يُقبض عليهم واحدًا تلو الآخر على يد عميلين يعملان لصالح ويلي برانت، اللذين يسعيان إلى استخدام مهاراتهم لتنظيم عملية هروب لا تُنسى بمناسبة ذكرى بناء الجدار. إلا أن هذا التعاون يتسم بالحساسية نظرًا لدوافع المبعوثين الغامضة واحتمالية وجود جاسوس من جهاز أمن الدولة (شتازي). ما هو الهدف الحقيقي لهذه المهمة؟

يقدم كيد توسان قصة تستخدم جميع عناصر روايات التجسس والتحقيق. بعد مقدمة موجزة وعرضٍ للشخصيات الرئيسية، تنطلق القصة بوتيرة متسارعة. يكشف الكاتب ببراعة تفاصيل عن ماضي الأبطال، مُثيرًا فضول القارئ وهو يحاول كشف هوية الخائن. من الواضح أنه بحث في موضوعه بدقة، وقدّم توليفة مُقنعة ومنطقية، مانحًا الشخصيات عمقًا كبيرًا. بل إنه يُوظّف أساليب هروب حقيقية، مثل السيارات المُفخخة والأنفاق. يبقى مُحبو القصص المصورة مُتشوّقين من البداية إلى النهاية حتى تتكشف حقيقة العملية بعد سلسلة من المفاجآت المُتقنة.

يُضفي أسلوب تريستان جوس الجذاب حيويةً تُناسب الحبكة. رسوماته مزيجٌ بارع بين تقاليد القصص المصورة للشباب وأسلوب قصص التحقيق. هو أيضًا بحث بدقة في عمله، مُضمّنًا الإشارات ببراعة في اللوحات. وهكذا، تعيد أولى هذه القصص النظر، من زاوية مختلفة، في الصورة الشهيرة لجنود الفابو (اللقب الذي يُطلق على جنود ألمانيا الشرقية) وهم يقفزون فوق الأسلاك الشائكة لعبور الحدود إلى برلين الغربية. وتتميز الرسوم بواقعية مذهلة.

"على الجانب الآخر من الجدار" رواية جريمة تاريخية ممتازة، تتميز بأسلوب شيق وديناميكي يجذب أجيالاً عديدة من القراء. يمكن قراءة هذه الرواية المصورة كقصة تشويق متقنة الصنع، إلى جانب قيمتها التعليمية التي لا تُنكر.

بقلم ج. فيرجيرو

مدخل:
أربعة من سكان برلين الشرقية، لأسباب مختلفة، يُهرّبون مواطنين من ألمانيا الشرقية إلى الغرب. يُقبض عليهم تباعًا على يد عميلين من عملاء ويلي برانت، اللذين يعتزمان استغلال مهاراتهم لتنظيم عملية تهريب تاريخية في ذكرى سقوط جدار برلين. إلا أن التعاون يثبت صعوبته بسبب دوافع المبعوثين الغامضة واحتمالية وجود جاسوس من جهاز أمن الدولة (شتازي). ما هو الهدف الحقيقي لهذه المهمة؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق