الاثنين، 19 يناير 2026

عظام غليظة Knüppeldick

 قيل

Que d'os ! غير متوفرة لدي
نص
رسم
.
104 ص.
فرنسا، ١٩٧٥. يُستأجر المحقق الخاص يوجين تاربون للعثور على شابة كفيفة. عندما تُرسل الشابة، فيليبين، رسالة تُطمئنه فيها على سلامتها، يشعر تاربون بالارتياح لأن الأمر سينتهي سريعًا. لكن والدة فيليبين تُقتل بدم بارد، ليجد تاربون نفسه فجأةً في مواجهة قتلة، ورجال شرطة فاسدين، وطائفة غريبة...



مقال




باريس، ١٩٧٥. تُوكل مارث بيغو إلى المحقق الخاص يوجين تاربون مهمة التحقيق في اختفاء ابنتها فيليبين. عندما تُرسل له فيليبين رسالة تُطمئنه فيها بأن كل شيء على ما يُرام، يكون على وشك إغلاق القضية، لكن والدة الشابة تُقتل. يُواصل تاربون تحقيقه، فيكشف عن قضية تتضمن، من بين أمور أخرى، تهريب مخدرات، وتلميحات إلى الفاشية، وجماعات دينية متطرفة.

يعاني سيناريو قصة "عظام غليظة"، المقتبس من رواية لجان باتريك مانشيت، من ثقلٍ ملحوظ. ينتاب القارئ شعور بأن دوغ هيدلاين مُفرط في احترامه لعمل والده (مانشيت... هيدلاين)، وأنه يُكافح للتحرر من العمل الأصلي. تكثر الاستطرادات السردية، والحوارات، رغم تأثيرها، تُصبح مُملة، لدرجة أنها تُعيق الحبكة أحيانًا.

القصة مُربكة. عليك التشبث جيدًا لتجنب التيه في متاهات وتفاصيل تحقيقٍ بالغ التعقيد. علاوة على ذلك، تبدو الخاتمة متسرعة بعض الشيء، بل وغير مُرضية. في النهاية، يجد القارئ نفسه حائرًا بشأن هذه القصة، التي قد تنزلق بسهولة إلى السخرية.

لكن رسومات ماكس كابان التعبيرية بعيدة كل البعد عن الفكاهة. تأطير دقيق لوجوه نحتتها أشعة الشمس بقسوة، ومطر غزير، وليل لا ينتهي - ماذا يُمكن أن يُقال أكثر من أن كل لوحة تنبض بالضيق في قلب مدينة رمادية قذرة؟ ثمة شيء محموم في هذا الأسلوب التصويري، كما لو أن كل شخصية تسير بتردد على حافة الهاوية. أما الألوان فهي لافتة للنظر بنفس القدر؛ فعندما لا تكون اللوحات بالأسود والرمادي، فإنها تتخذ ألوانًا صارخة كأضواء النيون في تلك الحانات المشبوهة حيث يلتقي رجال الشرطة بالمجرمين.

لا تخلو القصة من بعض الجوانب المثيرة للاهتمام، لكنها تعاني من ثقلها. يخرج المرء منها كما لو كان قد أنهى عملية مراقبة مطولة للغاية: منهكًا بعض الشيء، ومحبطًا بعض الشيء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق