الاثنين، 12 يناير 2026

مثلث الطاقة Energiedreieck 1-8

 قيل

نص الروائي المصري
رسم
؟
.
سلسلة منتهية بلغت 8 أعداد.





قال الأخ هاني الطرابيلي

ما هي هذه الكتيبات؟ في بداية الألفية الثانية.. أعتقد عام 2004 تقريبا.. قرّرت شركة (ميلكانا) -وهي شركة منتجات ألبان- عمل حملة دعائية غير تقليدية لمنتج الجبنة المثلثات التي كانت تنتجها.. هذه الحملة هي قصة كوميكس على حلقات تطبع في كتيبات صغيرة جدا (أصغر من كف اليد) وكانت توزّع مجانا داخل علب الجبن.. واتفقت الشركة مع د. أحمد خالد توفيق (رحمه الله) من أجل تأليف هذه القصة.. الأمر العجيب هو أن الشركة لم تكتب اسم المؤلف أو الرسام على الكتيبات.. ولكننا عرفنا أنها من تأليف د. أحمد.. وما زال الرسام مجهولا لي حتى الآن. 
كان د. أحمد خالد توفيق قد كتب عن هذه التجربة في مقال اسمه ثرثرة عن الإعلانات نشر في جريدة التحرير بتاريخ 26 يونيو 2017 ما نصه:

بدأت خبرتي بعمل الإعلانات منذ عشرة أعوام تقريبًا، عندما طلبت مني إحدى شركات الألبان أن أقدم قصة مصورة معقدة تحكي عن لغز فرعوني، وهذا اللغز يتوارى في نوع معين من الألبان تستعمله هذه الشركة بالذات. كان تصوّر مسئولي الدعاية في الشركة بالغ التعقيد، والقصة تقترب بالفعل من سيد الخواتم أو مفهوم الأسطورة ورحلة البطل Monomyth كما وصفها كامبل. كنت بحاجة للمال بصراحة وقتها لذا قمت بالمهمة، وبالفعل ظهرت كتيبات فاخرة رسمت بعناية فائقة وألوان مذهلة وكان حجم الكتيب يسمح بوضعه داخل علبة الجبن. لقد تم التخطيط للحملة بشكل متقن وسواسي استغرق وقتًا طويلًا، لكن تنفيذ الحملة نفسه جاء ضعيفًا واهيًا، فهم لم يعلنوا بتاتًا عن تلك الكتيبات، وقدّموا في التلفزيون إعلانًا خجولًا مدته ثلاثون ثانية لم يره أحد، كما أن عدد الكتيبات لم يكن كافيًا وذاب وسط الزحام فلم يلحظ أحد الفكرة على الإطلاق. بمعنى آخر.. هم أنفقوا على إعداد الفكرة لكنهم لم يقدموا الفكرة ذاتها قط، وضاع ما أنفقوه من مال وجهد. خطر لي في ذلك الوقت أن الدعاية تُمارس بشكل اعتباطي وبأساليب الهواة كما يحدث لأي شيء آخر في مصر، برغم الطابع العلمي المبهر الذي قُدّم به المشروع في البداية. كما قيل دومًا: فلدينا مشكلة في (الفينيش) سواء كنا نتكلم عن هدف في مباراة دولية أو حملة دعائية لنوع من اللبن أو حتى حرب أكتوبر نفسها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق