مقال
مدخل :
بينما يفرّ كوينسكي ويصل إلى دير داوا متنكرًا بزيّ محارب من قبيلة غالا، يُصاب بنوبة من العرق البارد ورؤى غريبة. يلتقي بالملازم دي لا موت، الذي بدوره يمرّ بتجارب غريبة: غولا، المحاربة الجميلة والآسرة؛ مودينا، الجندي اليهودي الإيطالي؛ جندي هندي صيني فار من الخدمة؛ وفوق كل ذلك، القائد أنطونيو بوسيللي، الذي يبحث هو الآخر عن كوينسكي. سترافق هذه الشخصيات المتنوعة الملازم الفرنسي الشاب في رحلته عبر الصحراء.
يستكمل بيير وازم هنا ملحمة فرقة عقارب الصحراء، التي صدر ألبومها الأخير، من تأليف برات، في فرنسا قبيل وفاته بعشر سنوات. ويتضح جليًا حرص الفنان على احترام العمل الأصلي بدقة، سواء في الأجواء الحالمة التي كان برات مولعًا بها، أو في تصميم الغلاف الذي حافظ على وفائه لأسلوبه بشكل ملحوظ. يُساهم التلوين الذي قامت به باتريزيا زانوتي، مُلوِّنة الأجزاء والسلاسل السابقة، بشكلٍ كبير في نجاح هذا العمل. تظهر فيه الرومانسية المميزة لقصص الحرب التي كتبها الكاتب، حتى أن المرء قد يظنه بسهولة ألبومًا آخر صدر بعد وفاته. ورغم أن بعض المُحافظين قد ينتقدونه، مُتهمين إياه باستغلال هذا النوع الأدبي بشكلٍ مُفرط، إلا أنه يُعدّ إنجازًا باهرًا للكاتب الشاب، مدعومًا، كما لا بدّ من الإشارة، بآراء مُتخصصين في أعمال برات (ولا سيما الخاتمة الممتازة التي كتبها جان كلود غيلبير، الرحّالة الكبير وصديق هوغو برات).
هذا العام، الذي يُصادف الذكرى العاشرة لوفاته، سيكون بحق "عام برات". إلى جانب إصدار هذا الألبوم، المُتاح بالأبيض والأسود والملون، والألبوم الوثائقي الذي أخرجه غيلبير بعنوان "إثيوبيا - درب العقرب"، يُمكننا أيضًا الإشارة إلى نشر الجزء الثاني من سلسلة "إرني بايك"، وهي سلسلة أخرى تتناول موضوع الحرب. أخيرًا، نتوقع العديد من الفعاليات، بما في ذلك معرضٌ ضخمٌ لأعمال برات، من المقرر أن يُقام في باريس قبل نهاية العام. نأمل أن تُشجع هذه الفعاليات الأجيال الشابة، ومن لم يقتنعوا بعد، على تقدير جودة أعمال هذا الفنان الفينيسي الرائع.
بقلم: ج. ليجيه
ملخص الألبوم الأول - الطريق الطويل إلى سيوة:
أبطال هذه الحكاية هم حفنة من الرجال من فرقة الصحراء بعيدة المدى، وهي وحدة نخبة تابعة للقوات المسلحة البريطانية تُعرف باسم "عقارب الصحراء". من بينهم البدوي حسن بني مختار، وكورد اليوناني من البندقية، وقبل كل شيء، فلاديمير كوينسكي، الملازم السابق في سلاح الفرسان البولندي. كوينسكي رجل ساخر وماكر، ولا يسعى بالضرورة إلى تخليد اسمه في التاريخ. لكنه لا يريد الموت أيضًا. فغدًا لا يهم عندما لا يكون لديك ما تخسره.
ملخص الألبوم الثاني - حصن داناكيل:
تمت ترقية الملازم كوينسكي إلى قائد فرقة عقارب الصحراء. وهو في طريقه جوًا إلى اجتماع هام مع الإمبراطور الإثيوبي هيلا سيلاسي. إلا أن مسار رحلته يتقاطع مع مسار الكابتن فيسينتين، وهو طيار بارع في سلاح الجو الإيطالي. مما يضطر قواتنا البريطانية إلى الهبوط.










ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق