الاثنين، 5 مايو 2025

أدمسون Adamson

 قيل

عربيفرنسي - القائمة
متوفرة لدي بالعربية.
نص 🇫🇷
رسم 🇪🇸
.
سلسلة منتهية بلغت 3 أعداد.

لندن، ١٩١٣. هنري آدمسون مغامرٌ مغامر. بحثه الدائم عن الخطر يُمكّنه من الهرب من شيطانه الداخلي. ولكن بأي ثمن؟
اليوم، يشعر هنري آدمسون بالتهميش من المجتمع، ويعتقد أنه لن تتاح له فرصة خوض مغامرة عظيمة مرة أخرى... وبينما كان على وشك إنهاء حياته، عرضت عليه الحكومة البريطانية فرصة المشاركة في رحلة استكشافية مذهلة قبالة سواحل سبيتسبيرغن، في أنتاركتيكا. وبينما كان يستعد للمغادرة، كانت تنتظره مفاجأة كبيرة: وحشٌ مرعب، يشبه حشرة عملاقة، ينقض عليه. لكنه تمكن من الفرار بأعجوبة. لا يُمكن أن يكون هذا محض صدفة... لندن، اسكتلندا، أوركني... على خطى النرويجي روالد أموندسن، أول مستكشف يصل إلى القطب الجنوبي عام ١٩١١، يأخذنا هنري آدمسون، عشية الحرب العالمية الأولى، إلى قلب رحلة استكشافية رائعة ومرعبة، لا يُتوقع عودة أحد منها حيًا... يُلقي بيير فيس بظلاله مؤقتًا على الفكاهة بقصة خيال علمي. الأعمال الفنية الواقعية الرائعة للإسباني كارلوس بويرتا، المتأثرة برسامين أمريكيين من القرن العشرين، تُضفي على آدمسون طابعًا سينمائيًا رائعًا. المغامرة، والخيال العلمي، والفانتازيا... يمزج المؤلفون ببراعة بين الأنواع الأدبية. استمتعوا بالقشعريرة!



آدمسون

ترجم الصديق أبو فؤاد

بعدما قمتُ بإنهاء ترجمة الأجزاء الثلاثة (عُرضوا جميعاً في مجلة العرين)، فوجئت بأن القصة مبتورة 
القصة راااااااااائعة من ناحية الرسوم المذهلة والسيناريو، لكنها للأسف لم تُستكمل 

السلسلة كانت تحفة بصرية حقيقية، وسيناريو الخيال العلمي التاريخي بأسلوب "جول فيرن" كان واعداً جداً، لكنها للأسف ضحية لما يُعرف في سوق الكوميكس الفرنكوبلجيكي بـ "التوقف الاضطراري بسبب ضعف المبيعات" (Arrêt commercial).
إليكم الأسباب الرئيسية التي أدت إلى عدم استكمال قصة Adamson واختصارها في 3 أجزاء فقط:
1. ضعف العائد التجاري والمبيعات
رغم الإشادة النقدية الكبيرة بالرسوم والقصة من قِبل عشاق الكوميكس، إلا أن السلسلة لم تحقق أرقام المبيعات المطلوبة التي تغطي تكاليف إنتاجها. سوق الكوميكس صارم للغاية، ودور النشر (مثل Delcourt التي تولت السلسلة بعد الألبوم الأول) تضع حداً أدنى من المبيعات للاستمرار في تمويل المشاريع الطويلة.
2. التكلفة العالية والجهد المبذول في الرسوم
أسلوب الرسام الإسباني كارلوس بويرتا (Carlos Puerta) يعتمد على الرسم الواقعي الفائق القريب من اللوحات الزيتية الرقمية المفصلة. هذا الأسلوب السينمائي يتطلب وقتاً طويلاً وجهداً مضاعفاً لإنهاء كل صفحة (كل كادر عبارة عن لوحة فنية قائمة بذاتها). عندما تكون التكلفة الإنتاجية والزمنية عالية جداً مقابل مبيعات منخفضة، يصبح من الصعب على الرسام والناشر الاستمرار.
3. تقلبات النشر في البداية
المجلد الأول صدر عام 2008 عن دار النشر Robert Laffont ضمن خط إنتاج لم يستمر طويلاً، ثم انتقلت السلسلة لدار Delcourt التي أعادت نشر المجلد الأول وأكملت الثاني والثالث. هذه التنقلات في بداية السلسلة تسببت في تشتيت القراء وضعف الترويج التسويقي لها.
النتيجة: 
القصة كانت مصممة لتمتد لعدة أجزاء أخرى لكشف لغز "البوابة" وأبعادها، لكن مع قرار الإلغاء التجاري، أُجبر السيناريست بيير فيس (Pierre Veys) والرسام على إغلاق الحبكة بشكل متسرع و تركها مبتورة عند المجلد الثالث (Über Alles) الصادر عام 2011، وهو أمر يتكرر للأسف مع العديد من الروائع التي لا تجد حظها التجاري.

مدخل:
منظرٌ لمدينة. خلف نافذته يقف رجلٌ يحدّق إليها بعينين حزينتين. الموسيقى تنساب في الخلفية، وفي إحدى يديه كأس، وفي الأخرى مسدس. يرفع السلاح الصغير إلى صدغه... ثم يتوقف فجأة.
كان السير آدمسون، أحد أمجاد البحرية السابقين، يعيش منعزلاً منذ أشهر، وقد أوشك على ارتكاب ما لا رجعة فيه، حين وصل مبعوثان من الأميرالية يدعوانه إلى حضور اجتماعٍ سري في اليوم التالي بحضور رئيس الوزراء.
وخلال ذلك الاجتماع، يُطلَع على اكتشافٍ حديث قام به بعض صيادي سمك القد: «بوابة» يُحتمل أنها تؤدي إلى «بُعدٍ آخر». ظاهرة استثنائية يُقترح عليه أن يقود مهمةً لاستكشافها.
وعندما يعود إلى منزله، يجد كبير خدمه جثةً هامدة. وبالقرب من الجثمان يقف مخلوقٌ غريب يشبه حشرةً عملاقة.
________________________________________
إن استعراض الرهانات والتساؤلات والمخاوف التي تثيرها هذه البوابة في فترةٍ مضطربة تسبق اندلاع الحرب العالمية الأولى، إلى جانب تقديم أعضاء البعثة واختيارهم، ووضع الخطط اللوجستية، وإجراء الاختبارات التمهيدية، يشكل جوهر هذا الجزء الأول.
وهو ألبومٌ ثري بالمحتوى، يتطور وفق منطقٍ صارم ومتماسك. وسرعان ما يجد القارئ نفسه منجذباً إلى الأحداث، ثم أسيراً لها، حتى يكاد يشعر بأنه أحد المشاركين فيها، فيعيش تصاعد الأجواء تدريجياً بكل تفاصيلها وصولاً إلى شعورٍ حقيقي بالاختناق والتوتر.
ويعود الفضل في ذلك إلى مؤلفيه.
فأولاً بيير فيس، كاتب السيناريو، المعروف أكثر بأعماله الفكاهية مثل إيغور والوحوش وأعماله الساخرة مثل فيليب وفرانسيس. لكنه يقدّم هنا حبكةً محكمة البناء، واضحة ودقيقة ومقتضبة في آنٍ واحد. لا كلمة زائدة، ولا حوار بلا فائدة. العالم القصصي مرسوم بإتقان، والمعلومات تُقدَّم بجرعات مدروسة، بينما تتقدم الأحداث بسلاسة تجعل القراءة ممتعة ومتدفقة.
أما كارلوس بويرتا، الرسام، المعروف بتعاونه السابق مع لورينزو دياز في أعمال فرانكو-بلجيكية مثل إل بيرديسيون ومنزل شارع بولاك وأرض اللا أحد، فيقدّم رسوماً واقعية تلائم تماماً الحقبة التي تدور فيها الأحداث.
فهو بارع بالقدر نفسه في رسم المناظر الطبيعية الوعرة والخضراء في اسكتلندا، وقواعد البحرية والسفن، وديكورات المنازل، والمشاهد البحرية، كما يجيد نقل الإحساس بالحركة.
وتتجلى موهبته بصورة خاصة في استخدام الضوء، ولا سيما في إضاءة الوجوه. أما تعابير الشخصيات وطبيعية أوضاعها وتصرفاتها فقد بلغت درجةً من الإتقان تجعل المرء يكاد يتوقع أن تتحرك الشخصيات أمامه وأن تصبح أحاديثها مسموعة.
________________________________________
لقد أوجد المؤلفان انسجاماً فنياً واضحاً أثمر جزءاً افتتاحياً ناجحاً للغاية ومبشراً بالكثير. عملٌ راسخ في أدب الخيال العلمي، مُدار بإتقان ومصوَّر ببراعة.
ومع ذلك، يبقى هناك تساؤلٌ صغير يثير بعض القلق حول الاتجاه الذي ستسلكه السلسلة لاحقاً:
كيف سيجري التعامل مع العنصر الفانتازي الذي بدأ يطل برأسه من خلال ظهور تلك الحشرة العدوانية؟ وكيف سيُطوَّر أو يُدمج في أحداث الأجزاء القادمة؟
بقلم ك. كونستان

ملخص الألبوم الأول - عملية سبيتسبيرغن:
في عام 1913، لم يعد المغامر السير هنري آدمسون يحتمل حياة التقاعد الهادئة في لندن. وقد بلغ به الضجر واليأس حداً جعله يضع مسدساً على صدغه، على وشك الانتحار، حين يزوره ضابطان عسكريان.
فالحكومة البريطانية تستدعيه لمهمة جديدة، بالغة السرية والأهمية.
في البداية يظن آدمسون أن الأمر يتعلق بالتوترات الدولية المتصاعدة التي تنذر بقرب اندلاع الحرب، لكن الحقيقة مختلفة تماماً.
في اليوم التالي، وأمام رئيس الوزراء شخصياً، يُروى له ما حدث مؤخراً لبعض صيادي سمك القد قبالة سبيتسبيرغن في بحر بارنتس بالمحيط المتجمد الشمالي.
فبينما كانت سفينتهم متوقفة لإصلاح عطل، بدأت تختفي تدريجياً من المقدمة، وكأنها تعبر بوابة غير مرئية تؤدي إلى بُعدٍ آخر.
وقد أصيب الصيادون بالذهول، فسارعوا إلى التراجع، لتظهر مقدمة السفينة من جديد!
وبعد اقترابٍ حذر من الظاهرة تمكنوا من تحديد موقعها بدقة، وأبلغوا السلطات العلمية والعسكرية التي اشتعلت بالتكهنات والنظريات.
ويقبل آدمسون، بحماس لا يخفيه، قيادة بعثة استكشافية لدراسة هذه الظاهرة.
لكن عندما يعود إلى منزله، يجد كبير خدمه مذبوحاً في المطبخ، على يد مخلوق مرعب يشبه حشرةً عملاقة مليئة بالأرجل والفكوك الحادة!
فتبدأ مطاردة محمومة داخل أرجاء قصره...

ملخص الألبوم الثاني - في عين الكابوس:
فوجئ رجال سفينة ستورنوواي بعاصفة بالغة العنف، وباختفاء البلاك برنس عند عبورهم البوابة في الاتجاه المعاكس، فعادوا مجدداً إلى «الجهة الأخرى». وقد أكدت نتائج تحليل العوالق (البلانكتون) المأخوذة من البيئة المحيطة، إلى جانب ظهور شمسين وثلاثة أقمار في السماء، الانطباعات الأولى: فالاستكشاف الجاري يتم بالفعل في عالم آخر.
لم يعد هناك أدنى شك في أن آدمسون سلسلة تمزج ببراعة بين المغامرة والخيال العلمي والفانتازيا، بجرعات متوازنة وانسجام محكم يبدد أي خشية من أن يطغى أحد هذه الأنواع على الآخر. السرد مشوق للغاية، والانغماس فيه كامل؛ إذ يتيح للقارئ فهم منهجية الاستكشاف بوضوح، ويبرز تكامل مهارات جميع أفراد الفريق، ويجعله يشاركهم شغفهم بالاكتشاف، كما يجعله يستشعر في الوقت نفسه الخطر الذي قد يمثله استيقاظ الكائنات المعادية للبشر.
إنها متعة حقيقية! على الأقل خلال الجزء الذي يتابع تقدم البعثة الاستكشافية، لأن التحقيق الذي يجري في لندن، رغم محافظته على صلة الأحداث بالعالم الحقيقي ووضعه الأسس لتفاعلٍ مستقبلي محتمل بين عالمنا وذلك البعد الآخر، يبطئ الإيقاع قليلاً، وربما كان سيكون أكثر تأثيراً لو جاء بصورة أكثر اختصاراً وتركيزاً.
ولا يمكن إغفال دور كارلوس بويرتا في الإحساس بالوضوح والعفوية الذي يميز هذا العمل. فهو ينجح في أسر القارئ بالقدر نفسه الذي ينجح فيه بيير فيس من خلال السيناريو. ورغم احتفاظ الرسوم بذلك الطابع القديم والضبابي، فإن تنوع تصميم الصفحات واتساع لوحة الألوان المستخدمة يضفيان حيويةً ورهافةً أكبر مقارنة بالجزء الأول. بعض المشاهد مدهشة بما تتمتع به من واقعية وحيوية؛ فالإضاءة، وتعابير الوجوه، ومصداقية الوقفات والحركات، كلها تصيب الهدف مرة أخرى، وتُبقي ذلك الشعور بأن القصة قد تتحول في أي لحظة إلى فيلم رسوم متحركة.
«آدمسون» – الجزء الثاني هو بمثابة جلسة سينمائية جديدة على الورق، لا ينبغي تفويتها إطلاقاً!

ملخص الألبوم الثالث - فوق الجميع:
على متن سفينة ستورنوواي، يستأنف آدمسون ورفاقه رحلتهم الاستكشافية في ذلك العالم الآخر. لكن بينما كانوا يظنون أنهم وحدهم هناك، لمحوا بارجةً حربيةً ألمانيةً ضخمة تتّجه مباشرة نحوهم، مستعدة لقصفهم. ويبدو أنهم ليسوا الوحيدين الذين تمكنوا من الوصول إلى ذلك الممر الغامض... فالحرب العالمية الأولى توشك على الانفجار، ليس في عالمنا فحسب، بل في ذلك العالم الآخر أيضًا.

آراء النقّاد والقرّاء:
قصةٌ فانتازية تدور أحداثها قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى مباشرة. كان من الممكن أن يكتبها جول فيرن أو ميريان سي. كوبر (مخرج كينغ كونغ). فيها توتر وتشويق، وفريق من البحّارة يمتلك كلٌّ منهم خبرات فريدة، إلى جانب اكتشاف عالمٍ من الغرابة والعجائب.
لكنها تفتقر إلى حضورٍ نسائي يُذكر، وهذا أمرٌ يجدر التنويه به. كما أن السيناريو يلجأ أحياناً إلى بعض الاختصارات السريعة أكثر مما ينبغي، خاصة في الانتقالات بين الشخصيات الموجودة في أماكن متباعدة جداً عن بعضها. أما الرسوم فهي رائعة بحق، وتقف في منطقة وسطى بين الرواية المصورة شديدة الواقعية والأسلوب التشكيلي الذي يذكّر ببدايات القرن العشرين. إنها قصة جميلة جداً، وجزء أول أصبح اليوم من الألبومات المطلوبة بين الجامعي الأعمال النادرة. - بيديليس

كان الرسم المذهل هو أول ما دفعني إلى شراء هذه الألبومات. فأسلوبه يذكّرني كثيراً بأعمال فينك. وأنا أعشق القصص الفانتازية، وهذه القصة تأسر القارئ منذ الصفحات الأولى. لذلك فأنا راضٍ تماماً عنها. أحسنتم يا فييس ويا بويرت. - جان لوك جيرار

رأي يتعلق بالسلسلة كاملة:
يا لها من رحلة استثنائية! لقد أحببت هذه السلسلة حقاً.
أأسف فقط لأن الأحداث تستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تبدأ فعلياً، ولأن التطورات تُقدَّم ببطء شديد، حتى وإن كان ذلك يساهم في رفع مستوى التوتر والتشويق. كنت أتمنى أحياناً أن تتحرك القصة بوتيرة أسرع، لكن ربما يكون ذلك دليلاً على مدى اهتمامنا بها.
الجزء الأول تمهيدي بطبيعته. نتعرف فيه إلى بطلٍ ميّال للانتحار يُدعى آدمسون، وهو الذي يحمل اسمه عنوان السلسلة. ومع ذلك، فإننا لا نعرف أبداً ما الذي قاده إلى هذا اليأس. يمكننا أن نفترض أن السبب هو افتقاده للمغامرة. وفجأة تُقدَّم له على طبقٍ من فضة فرصة المشاركة في بعثة استثنائية بعد اكتشاف بوابة تؤدي إلى بُعدٍ آخر. وهكذا ينطلق كل شيء وكأن شيئاً لم يكن!
بصراحة، هناك بعض التسهيلات السردية الواضحة. إضافةً إلى ذلك، يندمج هذا البطل بسرعة داخل مجموعة من المغامرين، إلى درجة أن تأثيره في مجرى الأحداث يصبح أقل أهمية مما يحاول العمل إقناعنا به. لم أشعر بأن لديه الكاريزما أو الحضور الذي يجعل منه شخصية استثنائية. وهذا أمر مؤسف. فالجانب الإنساني للشخصيات يبدو أحياناً أقل أهمية من الأحداث الغريبة نفسها، رغم أنها مدهشة للغاية.
أما الجزء الثاني فهو جزء الاستكشاف الحقيقي للعالم الموازي، حيث نلتقي بحشرات عملاقة وخطيرة. ويذكّرني ذلك كثيراً بروايات المغامرات الكلاسيكية لجول فيرن.
وتكمن أصالة العمل في وضع هذه المغامرة ضمن سياق عام 1913، أي عشية الحرب العالمية الأولى. كما يكشف هذا الجزء أيضاً بعض مفاتيح اللغز الذي طرحه الجزء الأول. ونعود كذلك إلى أرض أكثر عقلانية مع دخول الألمان إلى المشهد.
وفي الوقت نفسه تنقسم الحبكة إلى خطين، أحدهما يتناول تحقيقاً يجري في أوساط لندن.
أما الجزء الثالث فهو على الأرجح الأقل إقناعاً، لأن القصة تبدو وكأنها تراوح مكانها أثناء المطاردة الطويلة. ومع ذلك يبقى العمل ناجحاً، لأن النهاية تقدّم لغزاً جديداً يجعلنا راغبين في متابعة القراءة. ولو كان الإيقاع أكثر فاعلية لكانت الأحداث تقدمت بسرعة أكبر.
لكن في المقابل، فإن كل لوحة، حتى التأملية منها، متعة بصرية حقيقية.
أعشق هذا الأسلوب الواقعي في الرسم. وأحياناً أشعر وكأنني أشاهد فيلماً سينمائياً متقناً.
ولن أشتكي من ذلك بالتأكيد! هذه السلسلة متعة خالصة للقراءة. فهي محكمة البناء، وتجعل القارئ متشوقاً لمعرفة ما سيأتي لاحقاً. لكن في مايو 2012 علمنا أن السلسلة لن تستمر بسبب ضعف المبيعات، وهنا شعرت بخيبة أمل حقيقية.
كنت قد حزنت سابقاً لتوقف سلاسل ممتازة مثل Candélabres، وها أنا أعيش الشعور نفسه مجدداً. الغريب أن آدمسون لم يكن عملاً فاشلاً نقدياً، بل على العكس تماماً.
في الحقيقة، كانت بائعة الكوميكس الخاصة بي هي من نصحتني به لأنها أصبحت تعرف ذوقي جيداً. وربما لم أكن لأشتريه من تلقاء نفسي بسبب رسوماته التي توحي للوهلة الأولى بأنها قديمة الطراز، رغم أن ذلك مقصود تماماً لخدمة الحقبة الزمنية التي تدور فيها الأحداث. لكنني لم أندم إطلاقاً، بل سارعت بعد القراءة إلى شراء جميع الأجزاء. من المؤسف أن يكون المنطق التجاري هو الذي يحدد مصير الأعمال. فـ«آدمسون» لم يستحق هذا المصير إطلاقاً.
وفي النهاية ندرك أن مواقع التوصيات والإشادات النقدية لا تكفي دائماً لإنقاذ الأعمال الجيدة. وذلك أمر مؤسف للغاية... - إريك
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق