الاثنين، 2 سبتمبر 2024

النفليم Nephilim 1

 قيل

ترجمة هواة ألمان
نص
رسم
.
سلسلة منتهية بلغت عددين. لدي الثاني بالفرنسية. ناقص رقم 3


ترجم أبو فؤاد

أركنساس، عام 1864. بينما كانت مدافع الحرب الأهلية الأمريكية تدوي في الأرجاء، كُلِّفت كتيبة من جيش الاتحاد، مؤلفة بالكامل من جنود أمريكيين من أصول إفريقية، بمهمة من نوع خاص: مرافقة بعثة علمية إلى أعماق جبال أوزارك.
ولإنجاز مهمتهم، سيكون عليهم النجاة من رصاص قوات الجنوب، وصد هجمات السكان الأصليين المتحالفين مع الكونفدراليين، وتحمل العنصرية التي يبديها «أولئك الذين أوكلت إليهم حمايتهم».
لكن في الأعماق السحيقة لتلك الجبال العتيقة، تبدأ قوة غامضة بالاستيقاظ... قوة لا تفرق بين إنسان وآخر، بل تفتك بالجميع دون تمييز.

بقلم: ج. ميليت:
واشنطن، 1864. يعثر أمناء معهد سميثسونيان على وثيقة تشير إلى أن عمالقةً عاشوا قديماً في منطقة جبال أوزارك بولاية أركنساس. فيقرر العالم السيد تايلور تنظيم بعثة استكشافية، تنضم إليها الصيادة المحترفة لورنس بيكوينغ، إلى جانب مجموعة من الجنود السود بقيادة النقيب جاكسون. غير آبهين باشتعال المعارك بين أصحاب الزيين الأزرق والرمادي في تلك البقعة من الولايات المتحدة، ينطلق أفراد البعثة بحثاً عن تلك الكائنات الغامضة.
في سيناريو هذا الجزء الأول من سلسلة نفليم، يتعاون الكاتب الغزير الإنتاج سيلفان رونبيرغ مع الوافد الجديد ديفيد دوسا. ويقدم الثنائي رؤية مختلفة للحرب الأهلية الأمريكية. فإلى جانب الحقائق التي لا جدال فيها، مثل أن الجنوب كان قائماً على نظام الرق، يذكران القارئ بأن دوافع أبراهام لينكولن لم تكن إنسانية خالصة، إذ كان هدفه الأول الحفاظ على وحدة البلاد ومنع انفصال الولايات الجنوبية. صحيح أن الشمال كان يتبنى إلغاء العبودية، إلا أن التمييز العنصري ظل قائماً فيه، ولم يكن الأمريكيون من أصول إفريقية يحظون إلا بقبول محدود، حتى داخل الجيش، حيث كانوا يُعاملون باعتبارهم جنوداً من الدرجة الثانية. وتُعد هذه القراءة التاريخية من أبرز نقاط قوة العمل.
غير أن هذه الاعتبارات الاجتماعية والسياسية تطغى على الحبكة الرئيسية، فلا يظهر الدافع العلمي للبعثة، وهو الحدث الذي يفجر مجريات القصة، إلا بعد مرور الربع الأول من الألبوم. ثم يضيف الكاتبان إلى ذلك قضايا أخرى، مثل حقوق المرأة، ومسألة السكان الأصليين. وهكذا، يبدو أن العمل يحاول الدفاع عن عدد كبير من القضايا، إلى درجة تجعل رحلة البحث نفسها تبدو أقل أهمية مما ينبغي.
أما على الصعيد الفني، فيقدم ستيفان وكاميل كريتي رسوماً موفقة ذات طابع تعبيري واضح، وتتميز الشخصيات بحضور مقنع وانفعالات معبرة، في حين جاءت المناظر الجبلية متقنة وجذابة. كما ترتقي ألوان إلفير دو كوك إلى المستوى المطلوب، ولا سيما في المشاهد الليلية التي أُنجزت بإتقان.

الخلاصة:
يعاني «على خطى القدماء» من مشكلة واضحة في الإيقاع؛ إذ يبدأ بمقدمة طويلة، ثم تتقدم الأحداث ببطء نسبي، قبل أن تتسارع فجأة نحو خاتمة تبقى، رغم ذلك، مثيرة للاهتمام وتدفع القارئ إلى انتظار الجزء التالي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق